شهد "المسرح الرياضي" بملعب المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، مواجهة حارقة جمعت بين الجيش الملكي وضيفه الرجاء الرياضي، برسم الجولة السابعة عشرة من البطولة الاحترافية. وقد حفلت المباراة بمزيج من الأهداف الجميلة والقرارات التحكيمية المثيرة للجدل، وصولاً إلى أحداث شغب مؤسفة.
تفاصيل النتيجة ومسجلو الأهداف
آلت نتيجة اللقاء لصالح "الفريق العسكري" بهدفين مقابل هدف واحد؛ حيث وقع ثنائية الجيش الملكي كل من عبد الفتاح حدراف ورضا سليم، بينما سجل هدف الرجاء الوحيد اللاعب آدم النفاتي عن طريق ركلة جزاء.
الـ "VAR" في عين العاصفة
منذ الأنفاس الأخيرة للشوط الأول، بدأت ملامح الجدل التحكيمي تلوح في الأفق، حيث ألغى الحكم الرئيسي ركلة جزاء كان قد أعلنها لصالح الرجاء، وذلك بعد تدخل من غرفة "الفار" التي قضت بوجود حالة تسلل على المهاجم النيجيري "ماتياس"، وهو القرار الذي قوبل باستغراب شديد من الجماهير الرجاوية.
واستمر السجال في الشوط الثاني، إذ احتج لاعبو الرجاء بشدة على مشروعية هدف الجيش الملكي بداعي وجود تسلل، إلا أن تقنية الفيديو (الخط الوهمي) أكدت صحة الهدف وزكت قرار الحكم.
قرارات انفرادية واحتجاجات خضراء
أثار الحكم عز الدين بوالفايد عاصفة من الاحتجاجات عقب رفضه هدفاً للرجاء الرياضي، معللاً قراره بوجود خطأ مسبق ارتكبه ممرر الكرة. وما زاد من حدة الانتقادات هو أن الحكم اتخذ قراره بشكل منفرد ودون العودة لغرفة "الفار"، كونه أطلق صافرته قبل ولوج الكرة للشباك، مما جعل الحالة خارج اختصاصات تقنية الفيديو.
وفي وقت لاحق، تدخلت غرفة "الفار" مجدداً لتنصف الفريق الأخضر، داعيةً الحكم لمراجعة حالة تستوجب ركلة جزاء، وهو ما تم بالفعل، ومنها سجل الرجاء هدفه الوحيد.
أحداث شغب تُربك التغطية الإعلامية
رغم المتعة الفنية التي شهدها المستطيل الأخضر، إلا أن المشاهد اللا رياضية طغت على المشهد في المدرجات؛ حيث اندلعت أعمال شغب أدت إلى اقتحام المنصة الصحفية. وقد تسبب هذا الانفلات في إعاقة معلق قناة "الرياضية"، سفيان الراشيدي، ومنعه من مواصلة أداء مهامه في ظروف مهنية آمنة، نتيجة اقتحام المشجعين للمكان.
